أحمد بن علي القلقشندي
114
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الشماليّ من المدينة ، ويصب في قناة هناك ويدخل منه إلى القلعة ، وبخارجها جبل لبنان المعروف بعشّ الأولياء . الثاني - ( عمل البقاع البعلبكَّيّ ) - يوصف البقاع - بكسر الباء الموحدة وفتح القاف وبعدها ألف ثم عين مهملة - بالبعلبكيّ ، نسبة إلى بعلبك لقربه منها . قال في « التعريف » : وليس له مقر ولاية . الثالث - ( عمل البقاع العزيزيّ ) - يوصف البقاع بالعزيزيّ نسبة إلى العزيز عكس الذليل ، وكأنه نسبة ( 1 ) إلى الملك العزيز ابن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب رحمه اللَّه . قال في « التعريف » : ومقرّ الولاية به كرك نوح عليه السلام . قال : وهاتان الولايتان الآن منفصلتان عن بعلبكّ ، وهما مجموعتان لوال جليل مفرد بذاته . الرابع - ( عمل بيروت ) - بفتح الباء الموحدة وسكون الياء المثناة تحت وضم الراء المهملة وواو وتاء مثناة من فوق في آخرها - وهي مدينة من الإقليم الثالث بساحل دمشق . قال في « كتاب الأطوال » : طولها ثمان وخمسون درجة وخمس وخمسون دقيقة ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وعشرون دقيقة . وهي مدينة جليلة على ضفّة البحر الروميّ ، عليها سوران من حجارة ؛ وفيه كان ينزل الأوزاعيّ الفقيه المشهور ، وبها جبل فيه معدن حديد ، ولها غيضة من أشجار الصّنوبر سعتها اثنا عشر ميلا في التكسير ، تتصل إلى تحت لبنان المقدّم ذكره . قال في « تقويم البلدان » : وشرب أهلها من قناة تجري إليها . وقال في « مسالك الأبصار » : شرب أهلها من الآبار . قال ابن سعيد : وهي فرضة دمشق ولها مينا جليلة ، وفي شماليها على الساحل مدينة جبيل ( 2 ) تصغير جبل . قال في « الروض
--> ( 1 ) في دائرة المعارف الإسلامية : 7 / 358 « البقاع العزيز » أو العزيزي نسبة إلى العزيز وهو معبود متصل بإله الشمس ، وقد نسبت تلك الهضبة إليه لا إلى أحد أبناء صلاح الدين » . ( 2 ) وتقوم في موقع « بيبلوس » القديمة أو « كبل » في التوراة ، التي كانت مركزا بحريا وتجاريا ودينيا في آن . ويقول الرحالة ناصر خسرو الذي مر بها سنة 438 ه إنها مدينة مثلثة الشكل تحيطها أسوار مرتفعة ، على حين أن السهل الذي يدور بها في سفح جبل لبنان كان مغطى بالنخيل . ( دائرة المعارف : 11 / 97 ) .